الشيخ الجواهري
250
جواهر الكلام
القسامة ، وكذا الكلام في قوم المنكر الذي يكتفى ببينته لو أقامها عن قسامته ولو بأن يقيمها أنه في حال القتل كان في مكان كذا ، والله العالم . ( ولو كان المدعى عليهم ) في القتل ( أكثر من واحد ففيه ) أي الاكتفاء منهم بالخمسين لو لم يحلف المدعي ( تردد ) وخلاف ( أظهره ) وفاقا للمبسوط وغيره ممن تأخر عنه ( أن على كل واحد خمسين يمينا ) منه أو من قومه الذين يحلفون على براءته ( كما لو انفرد ) في الدعوى عليه ( لأن كل واحد منهم تتوجه عليه دعوى بانفراده ) فهو حينئذ منكر يلزم باليمين ، والفرض أنها هنا خمسون . خلافا للمحكي عن الشيخ في الخلاف فاكتفى بالخمسين منهم أجمع مدعيا عليه الاجماع وإن كنا لم نقف على ما يشهد بصحة ذلك ، نعم قد سمعت ما في بعض النصوص ( 1 ) من أنه ( إذا ادعى الرجل على القوم أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعى عليه ، فعلى المدعي أن يجئ بخمسين يحلفون أن فلانا قتل فلانا فيدفع إليهم الذي حلف عليه . . وإن لم يقسموا فإن على الذين ادعى عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ) وظاهره كفاية الخمسين وإن كان المدعى عليهم القوم ، بل لعل إطلاق غيره أيضا كذلك . لكن فيه مع أنه لا جابر له في محل البحث ، لعدم تحقق ما سمعته من الاجماع ، بل لعل المحقق خلافه أنه يمكن دعوى ظهوره في العكس وإن ذكر فيه القوم كما يشعر به عبارة قسامة المدعي . وحينئذ فالمراد من الدعوى على القول باعتبار كونها على واحد منهم ، والنصوص ( 2 ) الواردة في قضية سهل وإن كان في جملة منها الدعوى على
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 10 من أبواب دعوى القتل الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل وسنن البيهقي ج 8 ص 117 - 125 .